البهوتي
24
كشاف القناع
إذا كان المؤذن صيتا والرياح ساكنة ، والأصوات هادئة . والعوارض منتفية - هو فرسخ . فلو سمعته قرية من فوق فرسخ ، لعلو مكانها ، أو لم يسمعه من دونه لجبل حائل ، أو انخفاض : لم تجب في الأولى ، ووجبت في الثانية ، اعتبارا بالمظنة ، وإقامتها مقام المئنة . ومحل لزومها حيث لزمت فيها تقدم ( إن لم يكن عذر ) مما تقدم في آخر باب الجماعة . ( ولا تجب ) الجمعة ( على مسافر سفر قصر ) لأنه ( ص ) وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره . فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه . مع اجتماع الخلق الكثير . وكما لا تجب عليه بنفسه لا تلزمه بغيره ، نص عليه . ( ما لم يكن سفره ) سفر ( معصية ) فتلزمه ، لئلا تكون المعصية سببا للتخفيف عنه . ( فلو أقام ) المسافر سفر طاعة يبلغ المسافة ( ما يمنع القصر لشغل ) كتاجر أقام لبيع متاعه فوق أربعة أيام ( أو علم ونحوه ) ، كرباط في سبيل الله . ( ولم ينو استيطانا لزمته بغيره ) لعموم الآية والاخبار . ( ولا يؤم فيها ) أي الجمعة ( من لزمته بغيره ) لعد الاستيطان ولئلا يصير التابع متبوعا . ( ولا جمعة بمنى وعرفة نصا ) لأنه لم ينقل فعلها هناك . وللسفر ( ولا ) جمعة ( على عبد ولا معتق بعضه ، ولو كان بينه وبين سيده مهايأة ، وكانت الجمعة في نوبته ) أي المبعض . فلا تجب عليه ، لما تقدم ( ولا على مكاتب ومدبر ومعلق عتقه بصفة ) لأنه عبد ( وهي ) أي الجمعة ( أفضل في حقهم ، و ) في ( حق المميز ، و ) في حق ( من لا تجب عليه لمرض أو سفر ) وكل من اختلف في وجوبها عليه . وقوله : ( من الظهر ) متعلق بأفضل . للخلاف في وجوبها عليهم ( ولا ) جمعة ( على امرأة ) لما تقدم ، ويباح لغير الحسناء حضورها . ويكره لحسناء كالجماعة وبيتها خير لها ، قال أبو عمرو الشيباني : رأيت ابن مسعود يخرج النساء من الجامع ويقول : اخرجن إلى بيوتكن خير لكن . ( و ) لا ( خنثى ) لأنه لا يعلم كونه رجلا ( ومن حضرها منهم ) أي ممن تقدم أنها لا تجب عليه ( أجزأته ) لان إسقاط الجمعة عنهم تخفيف ، فإذا حضروها أجزأت كالمريض ( ولم تنعقد به ) الجمعة ( فلا يحسب من العدد المعتبر ) لأنه ليس من أهل الوجوب . وإنما تصح منه الجمعة تبعا لمن انعقدت به ، فلو انعقدت بهم لانعقدت بهم منفردين كالأحرار المقيمين . ( ولا يؤم فيها ) أي في الجمعة . لئلا يصير التابع متبوعا ( ومن سقطت عنه ) الجمعة ( لعذر كمرض وخوف ومطر ونحوها ) كخوف على نفسه أو ماله ( غير سفر إذا حضرها ) أي الجمعة ( وجبت عليه